تحميل كتاب رحلة مع غاندى لأحمد الشقيرى pdf

تحميل كتاب رحلة مع غاندى لأحمد الشقيرى

11196694.jpg



اسم الكتاب : رحلتى مع غاندى
اسم الكاتب : احمد الشقيرى
دار النشر :العربية للعلوم ناشرون
تاريخ النشر:2011
عدد الصفحات :146

ماذا ستجد في هذا الكتاب؟
ستجد خواطر وحكم حول جوانب عديدة في الحياة. كلنا في النهاية نعاني من نفس الهموم ولدينا نفس الضعف البشري، وفي هذا الكتاب أتحدث بصراحة وشفافية عن هذا الضعف وعن رحلتي في علاجه وتقويمه.
ستجد جوانب روحانية وأخرى فكرية، وسيكون هنالك من كل بستان من بساتين الحياة زهرة.
سألخص أكثر ما أعجبني في سيرة المهاتما غاندي محرر الهند في القرن العشرين. لن أتحدث عن الجانب السياسي من حياته ولكن عن الجانب الإنساني، عن رحلته في البحث عن الحقيقة. وعن دأبه المستمر في تقويم نفسه ومعالجة ضعفه.
رحلة ممتعة مع شخصية نادرة...


بعض الآراء عن كتاب رحلتى مع غاندى

كتاب قيّم عميق الفكرة رغم صغر حجمه

يجسّد المثل القائل: خذ الحكمة لا يضرّك من أيّ وعاء خرجت

الكتاب عبارة عن قسمين
الأوّل يتحدّث عن خواطر الشّقيري عن ما قرأه في كتاب السّيرة الذّاتية لغاندي وأفكاره وتجلّياته ونظره للأمور وتعامله معها
والتي لا نراها تخرج عن ما جاء به ديننا الحنيف قيد أنملة
وذلك لأنّ الحق واحد ومهما اختلفت مشارب النّاس فطالما أنّ الشّخص يبحث وينشد الحقيقة ويسعى لها فلن يخيب الله رجاه ومسعاه
وهذا ما لمسته من خلال قراءتي للكثير من السّير الذّاتيّة لأشخاص مختلفين في اللّغة والدّين والبيئة والثّقافة ومع ذلك تراهم يتكلّمون الكلام نفسه ويذكرون رؤاهم التي تشبه رؤى غيرهم المختلفين عنهم اختلافاً جذريّاً ولكن شغف البحث عن الحقيقة والمعرفة وجدوى الحياة جمعهم فوصلوا للعتبة نفسها..
أعجبني كلام غاندي ومحاسبته الشّديدة والدّائمة لنفسه والسّعي للوصول بها لدرجة لا بأس بها من الرّقي أو ربّما الكمال.. صحيح هناك بعض الأمور التي كان يغالي فيها ولكن طالما أنّه لم يطالب بها غيره فهذا شأنه الخاص ولا ضير فكلّ إنسان أدرى بنفسه – إن وعاها- وأدرى بما يصلح لها وما يفسدها..
كان كلامه عن التّعامل مع من آذاه أو لم يتعاون معه جميلاً جدّاً فجوهر الإنسان ومعدنه يظهران عند الشّدائد ومع غلاظ الطّباع لا في الرّخاء وحسن التّعامل.. وجميل كيف كان يذكر كل موقف تعرّض له وما تعلّم منه لاحقاً وأثره عليه وعلى سلوكه لاحقاً..
أمّا القسم الثّاني من الكتاب فكان عن تجربة الشّقيري الشّخصيّة في رحلته إلى منتجع للتأمّل..
جميل أن يسعى الإنسان دوماً لتطوير ذاته على مختلف الأصعدة بعد أن تعرّف عليها بشكل صحيح وتصالح معها وعرف ما لها وما عليها وبالتّالي بدأ يركّز على تنمية العوامل الإيجابيّة فيها وتعزيزها ويمحّص الجوانب السّلبيّة ونواقصها ليرقى بها محقّقاً الكمال لها ما أمكن..
وهذا كان هدف رحلته تلك إلى ذلك المنتجع..
كم آلمني ما ذكره عن نفور النّاس من المسلمين ومن ثمّ الإسلام وذلك لسوء ما يرونه من سلوكات منفّرة من المسلمين.. وكم يحزّ في نفسي ذلك إذ يخطر ببالي فوراً تعاليمه عليه الصّلاة والسّلام المتعلّقة بالآداب والسّلوكيّات والذّوقيّات الدّقيقة منها قبل الكبيرة..
وترانا نحن المسلمين أبعد ما نكون عن تعاليمه وذوقيّاته ومن ثم نتباهى بأنّنا مسلمون ومن أمّته لعمري ليس الإسلام بالتّمني ولكن بالعمل..
تذكّرت ما قاله الفرنسي لصاحبه وهو يكلّمه كلاماً يسمعه أوّل مرّة عن النّبي محمّد عليه الصّلاة والسّلام، فقال مستغرباً: أهذا هو نبيّكم!! كنتُ أظنّه كأتباعه!!
لذلك أكون حريصة في بداية كلّ عام دراسي أن أذكر لطالباتي نبذة عن الأحاديث الشّريفة التي تدعو إلى الأخلاق والمثل العليا وأطلب منهنّ أن لا يمرّ العام الدّراسي إلّا وأصبحت كل واحدة منهنّ نسخة أخرى من محمّد بن عبد الله عليه الصّلاة والسّلام.. فقد أرسله الله تعالى لنقتدي ونتأسّى به ويكون بسلوكه وتصرفاته معياراً لنا نقيس به مدى قربنا وتحلّينا بالأخلاق الحميدة والعادات السّليمة والتي بها يكون إعمار الكون..

تأثّرت جدّاً بما ذكره عن علاقته –التي تكاد تكون أقرب للعبوديّة- بجوّاله ومحموله وبريده الالكتروني والذي خطر له لوهلة أنّه ربّما لن يستطيع العيش من دونهم أو بعيداً عنه..
وللأسف بات هذا حالنا في عصرنا الحالي نعتمد في حياتنا على ذاك العالَم الافتراضي وعلاقاته الوهميّة والتي باتت تأسرنا وتقيّدنا..
طبعاً أنا لست ضدّها ولكن أراها أخذت منّا الشيء الكثير وحرمتنا من الكثير وأصبحت علاقاتنا وحياتنا باردة جامدة لا روح فيها ولا حياة.. فعلينا استغلالها بالقدر اليسير وبما يعود علينا بالنّفع والخير..
وكان ذلك مصداق حديث الرّسول عليه الصّلاة والسّلام: تعس عبد الدّينار وعبد الدّرهم وعبد الخميصة، تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش.."
فلكل زمن معبوده والرّسول اللطّيف كريم الخلق يدعو على ذاك العابد بالتعاسة والانتكاسة وعدم وجود من يعينه في أبسط مصاب يتعرّض له، وذلك بسبب تلك العبوديّة لذاك العَرَض الذي أسره وأبعده عن ما هو أهم وأجلّ ولم يستخدمه بالقدر الذي فيه نفعه وخير البلاد والعباد..
كان كلامه عن تفاعله مع الطّبيعة من حوله في المنتجع رائع جدّاً وخاصة عندما تأمّل في تلك الشجرة وشعر بالحنو عليها وحزنه على ما اعتلاها من غبار فنفضه عن ورقتها برفق وحب متسائلاً كيف للمئات من الأوراق أن يزول عنها غبارها.. وهنا تذكّرت الآية الكريمة "قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربّي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربّي ولو جئنا بمثله مدداً" لو تسنّى للإنسان أن يعيش مع شجرة كتلك ويسبر أغوارها ويتفاعل معها ويراجع ما مرّ عليها من حوادث وهوام وما شهدته يا ترى كم يحتاج من أسفار ومداد..
كان هذا سبباً ليغيّر سلوكه مع النّملة التي رآها ورقّ لها وحملها وتحدّث معها ورتّب عليها بدل من أن يقتلها أو ينفخ عليها لتطير في مجاهل الأعشاب والأوراق وكم تمنّيت أن يذهب عني ما أجد من الخوف والرّعب عندما أرى نملة أو غيرها من الحشرات علّي أستطيع أن أحملها كما حملها وأخاطبها وأحمّلها أمانة أن تشفع لي يوم القيامة يوم لا أجد الصّديق الحميم..
وذكّرني كلامه هذا أيضاً بتوصياته عليه الصّلاة والسّلام في أحاديثه بالرّفق بالحيوان وعظم ثواب ذلك.. تذكّرت قوله في تعليماته في الرّكوب على الدّابة أن لا يجوز أن يركب عليها أكثر من ثلاثة رفقاً بها ولطاقتها على التّحمّل وقال لعن الله الثّالث.. وقول سيدنا عمر الذي نهل من معين النّبوّة عندما رأى رجلاً يسجب شاة برجلها ليذبحها فقال له: "ويلك قدها إلى الموت قوداً جميلاً"..
ولو أردت أن أفصّل في هذا المجال لما انتهيت..
أعجبني جدّاً ما ذكره عن الإسلام عن طريق البحث لا بالوراثة وكيف يكون تأثيره على المجال الفردي ومن ثم العامّ أكبر وأنفع ولا يبقى مجرّد طقوس لا يفقه منها الإنسان غاية ولا حكمة وربّما أدى لاحقاً إلى تململه منها..
ذكّرني ذلك ما ذكره لي بعض الأصدقاء الذي تعرّض لمحنةٍ استطاع بذكائه وتوفيق الله له أن يقلبها إلى منحة ويستخلص منها العبر التي أراده الله أن يعيها رغم قساوة الدّرس ولكنّه خرج منها وقد أدرك معنى الإسلام بشكل أنقى وأرقى وأصبح إلى الله أقرب وباتت نفسه تنعم بسلام داخلي وسكينة قلّ نظيرها..
وهذا ما أشار إليه الشّقيري في معرض حديثه مع السّيّدة التّركيّة عن الإسلام..
كم أحبّ مبدأ التّعايش وقبول الآخر ولا أحد منّا يعلم من هو المقبول عند الله وبما تكون خاتمته..
ومصداق ذلك قوله عليه الصّلاة والسّلام: الخلق كلهم عيال الله وأحبّهم إلى أنفعهم لعياله..
وكم أعجبتني فكرة الدّورة " من في الدّاخل" التي اتّبعها ولكم تمنّيت أن أكون مكانه عندما تحدّث معه ذاك الكوري أو تلك اليابانيّة..
وتخيلت نفسي في ذاك الموقف وماذا يمكن أن أقول من في الداخل
يؤسفني أنّه تركها ولم يتمّها..

أخيراً كان رائعاً عندما تكلّم عن ما قالته له والدة زوجته وعتابها له عن تقصيره عن زيارتها ملمّحة له عن ما فائدة هذه الحلقات كلّها طالما أنت مقصّر في صلة رحمك فأجابها أتحدّاك أن تجدي حلقة واحدة من حلقات سلسلة برامجي تتحدّث عن صلة الأرحام.. أعرف أنّي مقصّر في هذا الجانب ولذلك لا أجرؤ عن الحديث عنه أبداً..
وهنا تحضرني الآية الكريمة "يا أيّها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون! كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون!!"
فالكلام وقتها سيخرج ميتاً من فم صاحبه ولمّا يبلغ آذان المتلقّي..
وهذه كارثتنا ترى من تصدى للإرشاد والدّعوة يعظ ويرشد بما لا يطبّق..
سألتني من مدّة قريبة زميلة لي عن أسماء كتب تشجّع على القراءة والمطالعة من أجل أن تكتب مقالة لطالبات في المرحلة الثّانويّة في هذا المجال تذكر فيها تقصير أمّة اقرأ في مجال القراءة والاحصائيّات المخجلة في ذلك..
فسألتها ومن سيلقي عليهن المحاضرة؟ فقالت لي أنا..
وهنا أجبتها بذهول: أنت!!!؟؟
أنصحك أن لا تفعلي، أو دعني أقول أرجوك ألّا تفعلي..
فقالت: لمَ؟!!
فقلت لها لأنّك بمحاضرتك تلك سيموت لديهنّ آخر جذوة – إن كانت موجودة- في حب المطالعة والقراءة لأنّك بكلّ بساطة لا تقرأين ولا علاقة لك بالقراءة رغم أنّك تحملين شهادة جامعيّة..
ماذا سيكون جوابك لو سألتك إحداهنّ طالما أنت تذكرين الاحصائيات المخجلة أخبرينا كم كتاب تقرأين أنت في العام؟
عندها ستذهب مصداقيتك في أعينهنّ أدراج الرّياح..
وسيخرج الكلام -مهما كان جميلاً أو قيّماً- ميتاً لا روح فيه..
هذه مراجعتي السّريعة لهذا الكتاب القيّم وقد ملأني بالأفكار وحفّزني للكثير من الأمور
شكراً لك أخ أحمد وبانتظار كتابك الجديد..


تحميل كتاب رحلة مع غاندى لأحمد الشقيرى pdf



الإبتساماتإخفاء