أثر النبي pdf -لعمر طاهر

أثر النبي pdf -لعمر طاهر


لا أعلم لماذا مرّ الوقت بسرعة في حضرة هذا الكتاب ؟ 
هل لأنني مشتاق للقراءة بسبب فترة امتحاناتي التي تجاوزت الشهرين ونصف ؟ ، أم لأنني كنت في حضرة من تطيب النفس بذكرهم ، ويسعد الفؤاد بقراءة أثرهم ، وتحنّ الروح لـ لُقياهم؟ 
أعتقد أن الاحتمال الثاني أقرب 
لذا ، فخير ما نبدأ به الكلام ، هو الصلاة والسلام على النبي المصطفى و على آله و صحبه أجمعين 

أثر النبي ، و آل بيت النبي 
هو كتاب روحاني ، بكل ما تحمله كلمة روحانية من بهجة و سرور للنفس والقلب 

يأخذنا عمر طاهر في رحلة قصيرة ، نشاهد فيها لمحات من حياة آل بيت النبي صلى الله عليه و سلم ، بمن فيهم زوجاته و بناته و أزواج بناته و صحابته وأتباعه - رضي الله عنهم أجمعين - ، نرى في هذا الكتاب لمحات قصيرة من حياة بعضهم ، لمحات رغم قصرها إلا أنها تحمل من الجمال و العظمة الكثير

نشاهد تحمّل السيدة " أمامة بنت زينب " لآلام فراق من حولها ، من أبيها لأمها لجدها لعمها لزوجها .. سلسلة طويلة من الفراق وقفت أمامها بقلب صامد محتسب ومتوكل على الله مؤمناً بقضائه 

نشاهد بصيرة " زيد ابن عمرو " الذي وهبه الله العقل لكي يتفكر و يتأمل في حال قريش قبل ظهور الإسلام بسنوات ، ليدرك أن قومه على خطأ ، و ما يعبدونه يخالف العقل والمنطق ، فيبحث عن الإله الواحد ، حتى يصل لكاهن مسيحي ، فيسأله النصيحة ، فيخبره أن النبوءة تقول بأن هناك نبي يُبعث في قريش ويكون خاتم الأنبياء ، و يسرد عليه علامات النبوة التي تظهر على النبي المختار ، فيتهافت زيد ابن عمرو للقاء هذا النبي المنتظر ويظل يبحث عنه ، ويكابد العناء والعذاب رغم أن الإسلام لم يظهر بعد ! ، و يوصي ابنه " سعيد " أن لو طال به العمر و قابل النبي المنتظر فليبلغه السلام .

كان " الخطاب " والد " عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – " أخاً غير شقيق لـ "زيد" ، كان يكيله العذاب والذل لعله ينجح في إرجاعه إلى دين أجداده ، ولكن " زيد " صمد و صبر 
كان الناس يحرضون "الخطاب" على قتل أخيه ، و في كل مرة يسألونه " لماذا لم تقتله ؟ " ، فيرد عليهم
"!لا أعرف ما الذي منعني "

"تمر السنون وينجب " الخطاب " " عمر 
بعدها بسنوات تزوج " سعيد " من " فاطمة بنت الخطاب " أخت عمر بن الخطاب
بعد زواجهم بسنوات سيظهر الإسلام ، وسيسلم سعيد و فاطمه سراً ، وعندما يعلم عمر بن الخطاب بالأمر سيذهب غاضباً لأخته و زوجها ليغسل عاره 
"و سبحان الله .. يكون اسلامه على يد سعيد بن " يزيد بن عمرو 
لم يقتل "الخطاب" "زيد" لأنه كان مقدراً أن يكون ابن الثاني سبباً في دخول ابن الأول إلى الإسلام 

نشاهد تعلق " فاطمة الزهراء " بأبيها ، وتعلقها بطرف ثوبه وهي طفلة ، تذهب معه في كل مكان و لاتتركه في أي لحظة ، تراه وهو يُهان و يُسب من أهل قريش ، وبينما يمسك أحدهم بزمام ثوب المصطفى مهدداً إياه بالضرب ، تشد فاطمة على ثوب أبيها للخلف لعلها تنجح في تخليصه .. تراقبه و هو يصلي ، ساجدًا في الحرم ، و كانت تقف على بُعد خطوة منه كأنها تحرسه ، تنقل البصر بين أبيها و السماء حيث الله الذي يسجد له أبوها ، كانت المسافة سؤالاً أكبر من قدراتها الذهنية كطفلة ، لكنها كانت مليئة بما يكفي من النور لأن يجعلها تقف بثبات لا تعرف مصدره ... وبينما يصلي النبي إذا بجماعة يلقون عليه أحشاء ماشية ميتة ، فماذا تفعل الطفلة ؟ ، بينما النبي مستمراً في صلاته غير مهتم بما تعرض له من إهانه ، تقفز عليه فاطمة وتزيل الأحشاء الملقاة على كتفه وتلقيها في وجه من ألقوها ، فيقفون مشدوهين من جرأة هذه البنت لدرجة أنهم انصرفوا خوفاً منها ! ، رحمة الله عليك يا سيدة فاطمة ، كم كنتِ عظيمة حتى و أنتِ طفلة ، رضي الله عنكِ 

أثر النبي pdf -لعمر طاهر


الإبتساماتإخفاء