مواعيد الذهاب إلى آخر الزمان pdf

مواعيد الذهاب إلى آخر الزمان ـ عبده جبير



مواعيد الذهاب إلى آخر الزمان ـ عبده جبير 
.
منذ الصفحات الأولى، يخبرنا الكاتب - السارد، انه توصل الى حل مسألة الكتابة لتكون في شكل رسائل يوجهها الى معارفه او بالأحرى الى عشيقاته في مصر:"كتابة رسائل كل يوم ستُفيدني على الأرجح، وربما خلصتني من هذا الذي - ماذا يمكنني ان اسميه؟"ص 10. واختيار شكل الرسائل يتيح ان يأتي السرد من خلال ضمير المتكلم ويتيح ايضاً استعمال ضمير المخاطب ما دام المسرود له هي العشيقة التي تحمل اسماء متعددة في الآن نفسه: ضُحى، سعاد، ولاء، نهى...
للوهلة الأولى يبدو ان هذه الرسائل تختص بسرد ما يعيشه الكاتب في المهجر المحاذي للصحراء والذي يوحي له بأن خروجه من بلاده هو كخروج هؤلاء الآلاف من الحشد المتلاطم الذي يعايشهم في الكويت ويشعر معهم ومن خلالهم، ان"الصحراء"هي منفى ولا يمكن ان تكون مرتعاً للروح كما يزعم بعض المفتونين بها. هذا الشعور، هو ما جعله يتحدث عن كتاب افتراضي يسرد فيه صوراً من هذه البلاد المنغلقة والمفتوحة في آن واحد، حيث تتخذ هيئات الناس وجسومهم طابعاً كوسموبوليتياً يعمّق الشعور بالمنفى. لكن الكاتب سرعان ما يكتشف انه ايضاً ينتمي الى الصحراء:"... تطلعت من النافذة: الصحراء هي انا ايضاً، أقصد - يا لغفلتي - انني ابن الصحراء التي احاطت بالوادي فخنقته". من ثم تغدو"الأبواب"التي اختارها ليطلّ على فضاءات الكويت هي في الآن نفسه كُوى ونوافذ تتسرب منها فضاءات القاهرة وهواجس الكاتب ومغامراته الماضية وأسئلته المحيرة. وما يفرض هذا المزج بين فضاءات الكويت ومصر هو وجود مجموعة اصدقاء مصريين يلتقيهم الكاتب ويعيش معهم قسطاً من زمن المهجر. من هذا المنظور، يتراوح السرد في الرسائل بين مستويين: مستوى ما يعيشه السارد في الكويت متصلاً باليومي المكرور وبالعمل والتجول في المدينة وقراءة الصحف... ومستوى الحياة الحميمية عبر استحضار لحظات الحب والجنس والصداقة والحنين الى الوطن.

تحميل مواعيد الذهاب إلى آخر الزمان pdf


الإبتساماتإخفاء