الرواية النادرة صحراء ـ لوكليزيو

الرواية النادرة  صحراء ـ لوكليزيو

الرواية النادرة  صحراء ـ لوكليزيو

الرواية النادرة 


صحراء ـ لوكليزيو 

في هذه الرواية, يكتب لوكليزيو عن أناس ملتصقين بالارض والبحر, منهما تأتي حكاياتهم, ومنهما يستمدون وجودهم. لكنه, وعلى صعيد آخر, يكتب عن ملحمة الطبيعة الخارقة. تعرف لوكريزيو على الطرق الصوفية, ومنها أخذ مذهب وحدة الوجود الذي يدين به. وفي هذه الرواية, كما في غيرها من أعماله, يركز على العلاقة التي تربط ما بين الارض وسائر مخلوقاتها من بشر وحيوان ونبات. إنها الدرس الذي يتلقاه القارئ من نور واكثر منه من لاللا التي تعيش في عالم أسلافها الروحاني وتقتات على رؤى الرياح المدومة والرمال السافية وعلى اتصالها بـ السر , روح المحارب الازرق, ذلك الطيف القادم من البعيد. تنسب لاللا النجاح الذي تحقق لها عند تحولها إلى عارضة أزياء عالمية عرفت باسم حواء إلى تلك الذخيرة الروحية التي ورثتها عن أسلافها الطوارق. لكنها تتخلى عن نجاحها لتعود إلى مسكنها القديم في طنجة وتنجب مولودها هناك.

أعمال لوكليزيو صادرة عن تجربة مباشرة مثلما هي صادرة عن قناعة مبدئية. وكما كانت الحال مع ألبير كامو الذي أحب الجزائر التي عاش فيها وعاش تناقض الولاء لثورتها مع الولاء لوطنه الأم فرنسا, يكتب لو كليزيو عن التجربة وعن ما يسميه تناقض التجربة مستشهداً بمعضلة كامو في الاختيار ما بين قضية الاستقلال الجزائري وحبه لوطنه الفرنسي.
استمد لو كليزيو تعاطفه الشديد مع أبناء العالم الثالث وقضاياهم من ملحمة حرب التحرير الجزائرية وما رافقها من مآس وعذابات ومن معايشته للتجربة النيجيرية ومن السنوات الاربع التي قضاها مع هنود الأمبيراس الحمر في غابات بنما. وتبلور ذلك الرصيد لديه في انحياز لابناء الثقافات المحلية واحترام لمعتقداتهم وأسلوبهم في العيش وهو ما يتجلى واضحاً في رواية صحراء التي تمجد الرجال الزرق وصحراءهم.
...........................................

تحميل الرواية النادرة  صحراء ـ لوكليزيو


الإبتساماتإخفاء